المشاركات

أبي.............

تأخرت كثيراً في الكتابة عن رحيلك الفجائي والمؤلم ..... لازلت أصارع اللحظات التي تفصلني عن تقبل واقع غيابك الإجباري   و الدائم على حد سواء لست كافرةً بالقدر و المشيئة الربانية وليس لدي الجرأة على رفض ما قدره الخالق ...... فـ له ما أعطى  وله ما أخذ  قد أكون مع مرور الأيام تقبلت الفراق لكن ما يتعبني ............خبث الحنين  بدون استئذان يهاجم بكل ضراوة حصون المقاومة الهشة التي بنيتها بعد رحيلك  ويعيث فيها فساداً مخلفاً وراءه اهات مكتومة بحضور الأخرين و معلنةً حال غيابهم. أبي......... لازال مكانك خالياً ..... لازالت خزانتك ملئ بثيابك...... لازلت أتوق لتتحضير طعامك... لازلت اتحرق شوقاً لتناول القهوة معك ..... لازلت لا أجد من أحلل معه الأوضاع السياسية كما كنا نفعل سوياً....... أبي......... أفتقد مشيتك الهادئة ..... أفتقد صوتك الخافت..... أفتقد رائحتك العطره.... أفتقد إبتسامتك الوادعة.... أفتقد دعائك لي...... أفتقد كل التفاصيل التي كانت تثري أوقاتنا التي جمعتنا بك  في طفولتنا كنت دائم السفر و التنقل ... يوم عودتك إلى البيت يشبه العيد ...

زمن الروابض

اليوم.......... يالا قساوة هذا اليوم  احسست بأن الزمن توقف فجأة و إذ بي أعود سنين للوراء نفس المبررات العقيمة التي طالما رددوها على مسامعي  "أنت كفاءة لا يمكن للقسم الإستغناء عنها ,نحن لا زلنا بحاجة إليك "  كهزيم الرعد .....كدوي القنابل العنقودية ..... كصرير الحديد على الحجارة هوت هذة الكلمات علي لتدق أخر مسمار في نعش تطلعاتي و امنياتي بمكان افضل مما أشغلة حالياً رغم أني اعشق عملي ,لكن آن الأوان للإنطلاق نحو أفق أوسع .....نحو غدا لا يشبه الأمس و حتما لا أريده يشبه اليوم  تمر أوقات مثلما حصل معي اليوم أكرة إخلاصي بعملي ....لحظات اتمنى أني مهملة .....لحظات أتمنى أني الشر مجسداً ....كل الذي أريده  أحصل عليه ..بقوة يد و سلاطة لسان ....تباً لأخلاقي الرفيعة و لرقيي في التعامل ....تباً لإخلاصي و محاسبتي الشديدة لذاتي ..... هأنذا قد إنجرفت مرة ثانية أندب حظي العاثر و الأحرى بي أن أندب حظ هذا الوقت الذي إختلت به المعايير .....يكذب الصادق و يصدق الكاذب ....يكرّم المهمل و يهمّش المجتهد ..... مهلاً .....مهلاً ..... مهلاً   """"لحظة إستدراك"...

أشوااااااك

صورة
كُنّا نتحدثُ بالأشوااااق .......كالعشااااااق !!!! ونسيت ...أو بالأحرى تناسيتُ ...... أن تربةَ أحااااااسيسي مالحةٌ....... لا يمكنها أن تنبت أزهاراً ......أو أوراق أعتذر إليك صديقي ....... أعتذر إليك ....... لو أني تجاااااااوزت حدودي ...... أعتذر إليك ....... لو أني فرشت طريقك ...... بورود الوهم الكذااااااب .... أعتذر إليك .......  لأن ورودي .......أشواااااااك أشواكي تقتل !!!!!! لا تدمي أشواكي تعي ما تفعل ....... وتفعلها قااااااااااصدةً ...... لا مجال لديها للصدفة .... وتطووووول تطووووول القائمة بضحايا أرادوا شم الورد !!!!! و نسوووووا !!!!!!! أن الورد له .............أشواااااااك 

إلى جنة الخلد يا أمي

بعد أربعة أيام فقط من كتابة صفحة مذاكراتي  ( «لا يُمنع من أتى ولا يُدعى إليها من أباها». )  رحلت أمي عن دنيا كنا نتشاركها سوياً ، غادرت منزلنا للمرة الأخيرة .......... غادرت قبل أن أتمكن من قيادة سيارتي للمرة الأولى....... غادرت قبل أن أتمكن من أخذها بسيارتي إلى شاطئ البحر ....... غادرت قبل أن أتمكن من شراء ما تهواه نفسها  من المشارب و المطاعم ....... غادرت قبل أن أشعرها أن كل ما تتمناه نفسها هي أوامر مجابة فليس هناك ما يمنعها أو يؤجلها فأنا أقود سيارتي ..... غادرت قبل أن أصلح جميع ساعتها التي توقف الزمن فيها لأشهر سبقت وفاتها ........ غادرت قبل أن أوفر لها الإكتفاء الذاتي فلا أعلم هل قامت إحدى جاراتها بشراء شي لها ولم تقم بإصاله لها لأنها غادرتنا للأبد ..... كم هي مُرّةٌ هذة الكلمة التي أرددها "غادرت،غادرت،غادرت،غادرت،غادرت،غادرت،غادرت،غادرت" فأنا لأزال تحت تأثير مخدر صدمة الفراق ........ لازلت أظن أني تركت أمي وحدها في منزلنا الذي تشاركنا العيش فيه سوياً .... لازلت أفزع من نومي ظناً مني أنني تأخرت في إعداد وجبة الإفطار الخاصة بها..... لازلت أتسائل يا ترى ...

«لا يُمنع من أتى ولا يُدعى إليها من أباها».

صورة
لطالما جلست على "دكة" الإحتياط أراقب مجتمعي عند حدوث أي ثوران أو انفجار جديد يهدد بركة مستنقعه الراكدة و التي ترفض بإباء عربي أصيل أن تحرك أمواجها و تجدد مياهها الأسنة التي أزكمت أنوفنا طوال عقود ........ لدينا نحن "السعوديين" خوف قاتل ولا مبرر من التجديد و الأفكار الجديدة التي هي من المسلمات في دول الجوار التي ننظر إليهم بتعالٍ مقيت ظناً منا أننا أفضل منهم فنحن .....نحن......ممممم حقاً لا أعرف من نحن بالتحديد ولماذا على مدى خمسة عقود طورنا هذة النظرة الدونية لكل وجود و لكل كيان غير "سعودي" أو غير "خليجي" حتى نحن معشر نون النسوة لسعتنا حرارة هذة النظرة الدونية فنحن لسنا كفؤ لنجلس خلف مقود السيارة (نظرة قاصرة من قبل السعوديين من الرجال) والسبب ذلك القرار الذي تغلفه هالة من القداسة القرار الذي صدر قبل 11 عام يحظر علينا القيادة داخل المدن و كأنه قرآن منزل لا ينسخ ولا يجوز بطلانه أو تحويره أو تعديله يالا قوانين البشر المقدسة...........لها في القلب مكان خاص لا تحتله النصوص الدينية المقدسة .....لما لا يكون لقيادة النساء في بلدي قانون مثل ق...

تناقضات

صورة
- سائق في المقعد الأمامي +  امرأة في المقعد الخلفي  = عادي يوصلها مشوار  *********************** - امرأة في المقعد الأمامي  +  سائق في المقعد الخلفي  =  محرم + خلوة غير شرعية + مخالفة مرورية قيادة بدون رخصة 

الحقوق لا تسقط بالتقادم

صورة
لها ولنا حق القيادة لها ولنا حق قضاء مصالحنا و اعباء معيشتنا لكن هذا الحق اثقل كواهل و سواعد الرجال ممن يعولوننا فألقوا بتبعاته على السائقين الوافدين وتحملنا نحن النزف المادي الذي يصب في مصلحة جيوب الوافدين 40 ريال هي قيمة ما ادفعة للسائق يوميا حتى يوصلني الى مقر عملي ويعيدني الى منزلي لو كنت اقود سيارتي ما دفعت ربع هذا المبلغ لتعبئة بنزين سيارتي يوميا ........... بالأمس القريب قالت لي صديقتي فقدت جوالي و بحثت عنة في كل مكان ولم افلح بالعثور علية و عندما ركبت سيارة السائق بطريق العودة للبيت اذ به يناولني جهازي و على وجهة ابتسامة ماكرة وبعد يومين اذ به يراودها عن نفسها والا ينشر الصور التي نسخها من جوالها حينما كان الجهاز عنده ...... هذة هي نفحات البركة التي يصرون علينا ان نتمتع بها بصحبة السائقين الأجانب والا سوف نحرم منها اذا قدنا سياراتنا بكل شرف و كرامة الى مقر عملنا . هذة ليست فتنة أو رفاهية نطالب بها عبثا أو جزافاً و انما حق لم تطالب به امهاتنا من قبلنا حينما بدأت الطفرة في سبعينيات القرن الماضي على غرار امهاتنا في باقي الدول الخليجية بإستثناء قطر التي لم تمنح هذا الحق ال...